( الرابع ) أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكَّى أو حيّا ، جلدا كان أو غيره ، فلا يجوز الصّلاة في جلد غير المأكول ولا شعره وصوفه وريشه ووبره ولا في شيء من فضلاته ، سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به ، أو محمولا حتّى شعرة واقعة على لباسه ، بل حتّى عرقه وريقه وإن كان طاهرا ما دام رطبا ، بل ويابسا إذا كان له عين ، ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا ، كالسمك الحرام أكله .
شرح
في جلد الميتة وحينئذ فلا حاجة إلى التقييد بعدم احتمال كونه من غير المأكول الطاهر .
وبالجملة حيث أنّ المسألة من فروع جلد الميتة يكون المراد أنّه شكّ في أنّه من الميتة أم غير الحيوان مطلقا لا الطاهر ولا النجس ولا محلَّل اللحم ولا محرّمه مع طهارة عينه .
نعم ، لو شكّ في أنّه من الحيوان أم لا ، وعلى الأوّل من الميتة أو المذكَّى ، وعلى الثاني من محلَّل اللحم أو محرّمة ، فعلى التقدير الثاني من الفرض الأخير تكون المسألة من مصاديق اللباس المشكوك الذي يأتي حكمه في المسألة الثامنة عشر إن شاء اللَّه ، واللَّه العالم .
الرابع : عدم كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، والظاهر أنّ أصل الحكم في الجملة ممّا انفردت به الإمامية كما يظهر من الخلاف والانتصار ، قال في الأول :
وكلَّما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ولا وبره ولا شعره ، ذكَّي أو لم يذكّ ، دبغ أو لم يدبغ ( إلى أن قال ) وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا ذكَّي ودبغ جازت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه إلَّا الكلب والخنزير ( إلى أن قال ) دليلنا :
إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط واعتبار براءة الذمّة بيقين ( انتهى ) ، ثمّ ذكر بعض الأخبار الآتية .