تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مسألة 12 - إذا صلَّى في الميتة جهلا لم تجب الإعادة . نعم ، مع الالتفات والشكّ لا تجوز ولا تجزي ، وأمّا إذا صلَّى فيها نسيانا فإن كانت ميتة ذي النفس أعاد في الوقت وخارجه وإن كان من ميتة ما لا نفس له فلا يجب الإعادة . مسألة 13 - المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو غيره لا مانع من الصلاة فيه .
شرح
المناط صدق الصلاة فيه كما يظهر من بعض التعاليق ، لكن تقدّم الكلام عليه . ( مسألة 12 ) قد مرّ آنفا حكم هذه المسألة وقلنا بجواز استفادة الحكم ولو على القول بكون المنع عن الميتة لأجل خصوصية أخرى فضلا عمّا إذا كان ذلك لأجل النجاسة كما استظهرناه . نعم ، الفرق بينها وبين سائر النجاسات كفاية الشكّ في الحكم بالطهارة في غيرها بخلافها فإن الأصل عدم التذكية ، ففي صورة الجهل البسيط لا تصح الصلاة كما أنّه كذلك في الجهل بالحكم مطلقا ولو كان مركَّبا . ومنه يظهر ما في إطلاق الماتن ( ره ) من الحكم بعدم وجوب الإعادة كما أن الحكم بها في صورة الشكّ محلّ نظر ، إلَّا أن يكون مراده من الالتفات والشكّ هو الشكّ المستقر لا الزائل بإحدى الطرق الشرعية كسوق المسلمين أو يدهم أو مطروحيّته في أرضهم أو أخبار ذي اليد بتذكيته ولو كان المخبر ممّن يستحلّ الميتة ، بل ولو كان كافرا ، لما تقدّم من حجّية قوله مطلقا . ( مسألة 13 ) قول الماتن ( ره ) : ( المشكوك في كونه من جلد الحيوان - إلخ ) لا بدّ وأن يحمل على الشكّ في كونه من الحيوان الذي ذكَّي أم لا بحيث فرض على تقدير كونه من الحيوان أنّه ميتة أو مذكَّى وإلَّا فلو فرض الشك في أنّه من الحيوان المذكَّي أم هو غير حيوان فلا وجه لعنوان المسألة في ضمن فروع مسألة الصلاة