تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
عليه وآله : « من صلَّى ركعتين بعمامة فله من الفضل على من لم يعتمّ كفضلي على أمّتي ، ومن صلَّى متعمّما فله من الفضل على من صلَّى بغير عمامة كمن جاهد في البحر على من جاهد في البرّ في سبيل اللَّه ، ولو أنّ رجلا متعمّما صلَّى بجميع أمّتي بغير عمامة فضّل اللَّه بصلاتهم جميعا من كرامته عليه ومن صلَّى متعمّما وكَّل اللَّه سبعمائة ألف ملك يكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات ويرفعون الدرجات ( 1 )( 1 ) المستدرك : باب 44 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 1 .. فحينئذ يحمل ما ورد من الأمر بالتحنّك أو الإسدال على الاستحباب فهو مستحب في مستحب وإن كان الحمل لا يلائم ما ورد من أنّه من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلَّا نفسه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ، ص 291 .. فإنّ يستفاد منه أنّه لو لم يعتمّ أصلا لم يصبه ذلك الداء ، وإنّما يصيبه لو تعمّم بلا حنك ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأنّ ذلك باعتبار انطباق عنوان عرضي وهو التشبّه بالكفّار والمشركين الذين كانوا يتعمّمون بلا حنك وكأنّ ذلك هو الفارق بينهم وبين المسلمين . وأمّا في أمثال زماننا هذا من عدم تعمّم الكفّار أصلا ، بل صار شعارا للمسلمين خاصّة ، أمّا عموما أو لخصوص طائفة خاصة منهم ، فلا تشمله تلك الأخبار فكأنّ صدورها في ذلك الزمان لأجل النهي عن التشبّه بهم وبيان ما يوجب تميّزهم عنهم ولو بالتحنّك أو الإسدال فعليه لا يبعد الحكم بمطلوبية التعمّم مطلقا ولو بلا
مدارك العروة — صفحة 399 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي