( الثاني ) الرداء ، خصوصا للإمام ، بل يكره لو تركه .
شرح
حنك ، غاية الأمر هو مستحبّ في مستحبّ كما تقدّم تفصيلا في السادس من المكروهات ، فلاحظ .
( الثاني ) الرداء للمنفرد والمأموم والإمام ، وفي الأخير آكد ، والمستفاد من الأخبار عدم إرادة الرداء المعمول في زماننا هذا وإن كان منه أيضا ، بل المراد وضع شيء على العنق والرقبة زائدا على الاتزار فإنّ أصل الرداء ما يلقى على المنكبين مطلقا ، سواء كان طويلا بحيث يصل من الطرفين إلى نصف الساق أو أعلا أو أخفض ، أم لا .
وكأنّه - واللَّه العالم - في مقابل الصليب الذي يتعبّد به النصارى ويجعلونه مربعا أو مثلثا معلَّقين له تحت رقبتهم أو يشدونه في أوساطهم على حسب اختلاف الأزمنة والشارع حكم بالرداء في مقابلتهم فرقا بينهم وبين النصارى .
وعلى هذا يحمل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سأل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ليس معه إلَّا سراويل ، قال : يحلّ التكَّة منه فيطرحها على عاتقه ويصلَّي ، قال : وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلَّي قائما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 329 ..
وعنه ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، قال : سئل مرازم أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلَّي في إزار مؤتزرا به ، قال : يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 329 ..