شرح
ثمّ أقول الخبر يحتمل وجوها :
أحدها : بطلان الوضوء الموجب لبطلان الصلاة لكونه مجتمعا في محلّ المسح واجتمع إليه من غير محلَّه الأصلي الطبيعي ، فالحكم بإعادة الصلاة باعتبار عدم اجتماع شرائطها التي منها رفع الحدث .
ثانيها : كون العقيصة ممّا يختص به النساء فجعلها للرجل يوجب تشبيهه بها فيحرم فيبطل الصلاة .
ثالثها : ما ذكره في المنتهى ص 235 ج 1 وهو كونها مستلزمة لاجتماع الشعر على محلّ السجود فيبطل ، قال : والعقص الضفر ، قال في الصحاح : عقص الشعر ضفره وليّه على الرأس كالكلمة ( إلى أن قال ) فعلى هذا يكون ما ذكره الشيخ حقّا لأنّه يمنع من السجود ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وتوجيه الكلام العظيم الذي صدر من العظيم كما فعله العلَّامة ( ره ) أولى وأحوط من الإيراد عليه بما لا يناسب مقامه كما فعله ابن إدريس .
وحيث إنّا لم نجد قبل الشيخ ( ره ) ولا بعده من أفتى بوجوب الإعادة ، فالأولى ردّ علمها إلى أهلها إن أبقيت على ظاهرها وإلَّا فما في المنتهى أحسن الوجوه أو يحمل على الكراهة كما فعله سلَّار وابن إدريس والعلَّامة وغيرهم .
ثانيها : الصلاة في منديل تمندل بها غيره لما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى رفعه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : صلّ في منديلك الذي تتمندل به ولا تصلّ في منديل يتمندل به غيرك ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب اللباس الذي يكره الصلاة فيه إلخ ، حديث 22 ، ص 112 ، طبع أمير بهادري ..