شرح
أحدها : الصلاة معقوص الشعر ، لما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مصادف ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي بصلاة الفريضة وهو معقص الشعر ؟ قال : يعيد صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 308 ..
وفي المجمع : عقص الشعر جمعه وجعله وسط الرأس وشدّه ( انتهى ) .
قال في الخلاف : لا يجوز للرجل أن يصلَّي معقوص الشعر إلَّا أن يحلَّه ، ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك . دليلنا إجماع الفقهاء ( انتهى ) .
ثم نقل رواية مصادف المذكورة .
وأنكر عليه ابن إدريس أشدّ الإنكار ، قال - بعد الحكم بالكراهة وخلاف الشيخ - :
وأصول المذهب يقتضي أن لا إعادة عليه لأنّ الإعادة فرض ثان وهذا خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، وقد بيّنا أنّ أخبار الآحاد عند أصحابنا غير معمول عليها ، ولا يلتفت إليها وكرّرنا القول في ذلك والإجماع غير حاصل على بطلان الصلاة فإن نواقضها مضبوطة محصورة ، وقد حصرها فقهاء أصحابنا ولم يعدّوا في جملة ذلك الشعر المقصوص للرجال ، بل سلَّار قال في رسالته : ويكره الصلاة في شعر مقصوص ( انتهى ) .
وقد يردّ بضعف السند كما يشعر بذلك ما ذكره في المنتهى حيث أنّه بعد نقل الخبر قال : والجواب بعد تسليم صحّة السند أنّه محمول على الاستحباب ( انتهى ) .
ولعلَّه لمجهولية مصادف لكنّه محكوم بالصحّة لكون الراوي عنه ابن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع .