مسألة 11 - استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصّلاة موجب لبطلانها وإن لم يكن ملبوسا .
شرح
( مسألة 11 ) الذي يدلّ على حكم هذه المسألة قوله عليه السّلام في مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة : ( ولا تصلّ في شيء منه ولا في شسع منه ) بناء على صدق الصلاة إذا كان جزء منها معه مضافا إلى ما تقدّم من كونه لأجل النجاسة وهي مانعة مطلقا ، ولو لم تكن ملبوسة ، كما تقدّم في محلَّه ، والمفروض عدم استثناء الميتة .
إلَّا أن يقال ما تقدّم من عدم الاستثناء إنّما هو فيما يصدق أنّه لباس أو ثوب لا مطلقا لإطلاق ما دل على العفو ، غاية الأمر فقد دلَّت المرسلة المتقدمة على عدم جواز الصلاة في الميتة ولو في شسع منها ، فالمناط صدق الصلاة فيها ، وهو ممنوع بمجرّد وجودها مع المصلَّي كيفما كانت .
نعم ، يصدق أنّه صلَّى معها وهو غير لسان الدليل .
هذا ولكن التأمّل الدقيق يقتضي صحّة ما أفتى به الماتن ( ره ) فإنّه يصير حينئذ بمنزلة المحمول النجس ، وقد تقدّم في محلَّه الإشكال في المتنجّس فاستصحاب جزء من أجزاء الميتة قادح في صحّتها مطلقا ، أمّا إذا اتّصلت باللباس بحيث يصدق الصلاة فيه فواضح ، وأمّا إذا فرض جعله في قارورة مشدودة معه فيها فلكونه محمولا ، والمفروض عدم جوازه ولو مع فرض عدم صدق الصلاة فيه .
نعم ، بناء على دلالة مرسلة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بأن يصلَّي فيه وإن كان فيه قذر - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1046 .، على جواز الحمل مطلقا صحّ أن يقال أنّ