تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
بالدباغ ولو سبعين مرّة . وأمّا ( الخامس ) فلأنّ مقتضى مانعيّة الموانع كونها مانعة بوجوداتها الواقعية لا العلمية ، والعلم طريق إليه ، ففي صورة الشك في الوجود الواقعي في مثل الميتة يمكن إحراز عدمه بأمور قرّرت في محلَّها كالشراء من سوق المسلمين أو يدهم أو يد المجهول إذا كان في بلاد الإسلام أو كونها مطروحة وعليها أثر الاستعمال على إشكال في الأخير كما تقدّم . وكيف كان فلا فرق بين كون المانع هو كونها ميتة بما هي أو لنجاستها ، فإذا ثبت بإحدى الطرق كونها ميتة أو ذكيّة يتبعها حكمها الواقعي أيضا ظاهرا ، فتحصّل أنّ الأوضح من حيث الدليل هو الأوّل ، وإنّ المانع للصحّة هي النجاسة ، وأمّا الفروع الخمسة المذكورة فهي تابعة لأدلَّتها لا أنّها مستفادة من هذا القول كما عرفت تفصيلا ، واللَّه العالم . ( الموضع الثاني ) هل الحكم مختص بالميتة النجسة أم يعمّ الطاهرة أيضا كميتة ما لا نفس له ، وقد عرفت استظهار الأوّل من خبر السكوني ، وهو ظاهر الإجماع المدّعى في المعتبر والمنتهى والتذكرة ، حيث علَّل فيها بكونها نجسة ، وقد صرّح في روض الجنان بعدم البأس معلَّلا بعدم نجاستها ، قال : أمّا ما لا نفس له كالسمك فإن الصلاة في ميتته جائزة ، لطهارته في حال الحياة وحلَّه وعدم نجاسته بالموت ( انتهى ) . ولما اخترنا أنّ المناط هو الأوّل ، فالأظهر عدم البطلان ، وإن كان الأحوط تركه كما ذكره الماتن ( ره ) . ( الموضع الثالث ) هل المدبوغ منها مؤثّر في رفع هذا الحكم - أعني عدم جواز الصلاة - أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، وقد تقدّم أنّ الحقّ هو الثّاني ، وقلنا هناك أنّ
مدارك العروة — صفحة 34 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي