( الثاني عشر ) استصحاب الحديد البارز .
شرح
فالحكم بالكراهة في غير ما فيه صورة حيوان مشكل ، بل ممنوع لعدم شمول النهي له فلا يحتاج إلى الاستثناء .
فما عنونه في الوسائل بقوله ( ره ) : باب جواز لبس الخاتم الذي فيه صورة أو تمثال وردة أو هلال أو حيوان أو طير والصلاة فيه على كراهية ، محلّ منع إن كان قوله على كراهية قيدا للجميع ، لا لخصوص قوله : ( والصلاة فيه ) ، واللَّه العالم .
( الثاني عشر ) استصحاب الحديد البارز ، فقد ورد في غير واحد من الأخبار النهي عن التختّم به حتى ورد : ما طهرت يد فيها خاتم حديد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 32 ، من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 304 تجد جميعها .، وفي بعضها : لا يتختّم به الرجل فإنّه لباس أهل النّار كما في موثقة عمّار ، وفي بعضها : حلية أهل النّار كما في رواية موسى بن أكيل ، وقال - بعد استثناء الحرب والضرورة والخوف والنسيان : ( وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ ) .
وهذه الأخبار ظاهرة فيما إذا كان بارزا كما هو موردها من التختّم والتكَّة ، مضافا إلى بعض الأخبار الدالّ على عدم البأس بالمفتاح إذا كان في غلاف كما في مرسلة الكليني ( ره ) .
وبقرينة ما ورد في عدم البأس بالصلاة في السيف مع أنّه يكون بارزا يحمل هذه الأخبار على الكراهة جمعا ، وإن كان ظاهر بعض قدماء الأصحاب عدم الجواز لكنّه محمول أيضا عليها فيسري في جميع الأزمان والأعصار على الصلاة مع التكَّة من الحديد ولم يمنعهم أحد منع إلزام مع استثناء السكَّين والمنطقة للمسافر في وقت الضرورة والمفتاح عند خوف الضياع والنسيان كما في خبر موسى بن أكيل النميري .