تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
تنقّبت ( انتهى ) . وفي مادة نقب : وانتقبت : غطَّت وجهها ، فيكون حاصل المعنى أنّه إذا كان وظيفته السجود على الأرض فلا يجوز النقاب وإلَّا فلا بأس ، وحينئذ فما ورد في بعض الأخبار من لزوم كشف الوجه ولو على الدابة محمول على الاستحباب . فروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن سعيد بن يسار ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي صلاة اللَّيل وهو على دابّته إله أن يغطَّي وجهه وهو يصلي ؟ قال : أمّا إذا قرء فنعم ، وأمّا إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومأت به الدابّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 5 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 240 .. وأمّا البطلان في فرض مانعيّته عن القراءة فوجهه واضح ، مضافا إلى ما في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 307 .. ولعلّ التقييد بالسماع مع أنّ مورد السؤال في مانعيّته كون الثوب على فيه فرض كونه في صلاة الجماعة ، فإذا فرضنا سماع همهمة الإمام فلا يلزم ، بل لا يجوز القراءة بخلاف فرض عدم السماع لجوازه ، بل وجوب القراءة حينئذ على قول ، فلا بدّ من عدم منعه من القراءة ، ويحتمل إرادة تقدير السماع على تقدير القراءة . ويحتمل إرادة سماع همهمة صوت ، ويكون ذلك كناية عن بيان حدّ الموضوع فيكون المعنى أنّ الثوب الذي على فيه إن كان بحيث يمنع من القراءة