تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
اللَّه عليه وآله ، قال : لا يصلَّي أحدكم وهو محزّم وهو كناية عن شدّ الوسط ( انتهى ) . وحيث سمعت بأن شدّ الوسط والقباء المشدود والتحزّم كلَّها من واد واحد . فلا يرد على ما في الذكرى ما أورده في الحدائق بقوله ( ره ) : ورد بأنّه - أي الاستدلال بالنبوي - فاسد لأنّ شدّ القباء غير التحزّم ( انتهى ) . نعم ، يمكن المناقشة في السند بكونه عاميّا ولم يثبت الاستناد إليه ، بل الظاهر العدم كما سمعت من الشيخ بأنّه لم يعرف خبرا مسندا ، إلَّا أن يقال بأنّ عدم وجدان المستند لا يستلزم عدم وجدان المرسل أيضا فيصحّ التمسّك بالنبوي ، أو يقال بأن مراد الشيخ عدم وجدانه من طريق الخاصّة عن أهل البيت عليهم السّلام ، أو يقال بكفاية موافقة الفتوى للنبوي ، ولو لم يثبت الاستناد أو إحراز العدم . هذا ولكن قال في الحدائق : وبالجملة فإنّ الحكم لا مستند له ولا دليل عليه ، كما عرفت فتطويل البحث فيه ممّا لا ثمرة له مهمّة ( انتهى ) . أقول : ويمكن أن يتمسّك بما تقدّم في لبس السواد من أن جبرئيل نزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ( إلى أن قال ) هذا زيّ ولد عمّك عبّاس بناء على كون مجموع هذه الهيئات سببا لتعلَّق الكراهة كما هو الظاهر لا خصوص لبس السواد ، كما هو المعروف ، وحينئذ يكون وجود المنطقة سببا لمزيد الكراهة كما أن لبس السواد أيضا سبب آخر لها وحمل السلاح أيضا في الصلاة سبب ثالث . قال في الحدائق : ومنهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدّت أزراره مع أنّهم صرّحوا بكراهة حلّ الأزرار في الصلاة وأنّه من عمل قوم لوط إلَّا أن يخصّ كراهة حلّ الأزرار بالقميص الواسع الجيب ( انتهى ) .