شرح
والمنجّسيّة بقرينة السؤال في صدره عن أشياء لا دم لها كالخنفساء والذباب والنملة وما أشبه ذلك فيلزم خروج المورد مع فرض إرادة التعميم وهو كما ترى .
هذا ولكن يمكن أن يقال : أن الفروع المذكورة المترتّبة على القولين قد علم أكثرها من دليل آخر فلا أثر في هذا الاختلاف فنقول توضيحا :
أمّا ( الأوّل ) فلعدم شمول أدلَّة استثناء ما لا تتمّ فيه الصلاة لمثل الميتة النجسة لأنّ موارد تلك الأدلَّة كلَّها فرض ما لو وقع القذر على مثل القلنسوة أو التكَّة أو الجورب أو بعنوان ما لا تتمّ ، أو لا تجوز الصلاة فيه وحده ثمّ مثل بأحد المذكورات فلا يشمل ما لو كان نفس القلنسوة ونحوها من نجس العين .
مضافا إلى شمول غير واحد من أخبار منع الصلاة في الميتة لما لا تتمّ أيضا ، بل صرّح في بعضها ببعض المصاديق .
ففي خبر الفتح بن يزيد لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 قطعة من حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ص 366 ..
وفي مرسلة ابن أبي عمير قوله عليه السّلام : ( لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع منه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 249 ..
قال في المجمع : الشسع - بالكسر - : واحد شسوع النعل ، وهو ما يدخل بين الإصبعين في النعل العربي ممتدّا إلى الشّراك ( انتهى ) .
مع أنّ قوله عليه السّلام : ( في شيء منه ) يشمل المقام أيضا ، وفي غير واحد من أخبار ما يشترى من سوق المسلمين أو يدهم أو من سوق الكفّار أو يدهم دلالة ،