شرح
السّلام في موثّقة عمّار : ( كلّ ما ليس له دم فلا بأس ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 35 ، ذيل حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1051 ..
وقد ورد التصريح بجواز الصلاة في دم ما لم يذكّ إذا كان ممّا ليس له نفس سائلة .
ففي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إنّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلَّي فيه الرجل يعني دم السمك ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1030 ..
مع أنّ الدم من أجزاء الميتة فعدم المنع عنه يقتضي عدم المنع عن جلد السمك بطريق أولى مع أنّ هذه الميتة ممّا له لحم ونفيه فيه مستلزم لنفيه في غير ما له لحم بطريق أولى .
وأمّا ( الرابع ) فلأنّ وجه بطلان الصلاة في جلد الميتة مطلقا حتّى بعد الدباغ هو الإجماع من الإماميّة ، ومخالفة ابن الجنيد غير قادحة بعد معلوميّة نسبه وانقراض عصره ومخالفة فتواه للأخبار الكثيرة المصرّحة بالبطلان من غير تفصيل وبيان بأنّه لأجل النجاسة أو غيرها ، بل يمكن دعوى إن هذه الإطلاقات الكثيرة بعد معلومية أصل الحكم بين المسلمين في الجملة ناظرة إلى خصوص هذه المسألة وإنّ المبطليّة لا ترتفع بالدباغ ، بل قد صرّح بذلك في صحيحة محمّد بن مسلم وصفوان المتقدّمتين ، خصوصا بملاحظة السؤال عن الصلاة فيها بعد الدباغ لا عن طهارتها به ، فالمانع في الحقيقة كونها ميتة مطلقا ، وهذا العنوان لا يسلب عنها