شرح
البراج على ما في المختلف وعن الشيخين على ما زعم ، وعن المراسم والوسيلة والشرائع والنافع والمعتبر والإرشاد واللمعة وغيرها وفاقا للمختلف والمنتهى والتذكرة والروض والروضة حتّى قال في الذكرى : والمعنى ضعيف فإنّه شهادة على النفي غير المحصور ، ومن الذي أحاط علما بأنّهم كانوا لا يصلَّون فيما هو كذلك ، وتبعه في الروض وأكثر من تأخّر عن الشهيدين .
نعم ، قد مال سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) إلى المنع استنادا إلى استكشاف النصّ من فتوى مثل الشيخين في مثل هذا الحكم الذي ليس للعقل إليه سبيل ، بل هو تعبّد محض حتّى أنّه ( قده ) كان يقول : أنّ المحقّق ( ره ) - مع تبحّره في العلم والتتبّع ونشوءه في مركز الحوزة العلمية والمجمع العلمي - أعني الحلَّة وكثرة باعه وقدرته على الاستنباط حتّى لأجل هذه الأمور سمّي بالمحقّق - لم يجتر على المخالفة ، فأفتى بالحرمة والبطلان ووافقهما ، بل وكذلك العلامة ( ره ) أيضا في بعض كتبه .
وكان ( قده ) يقول : وهذا هو الذي أشرنا إليه من إمكان استكشاف النصّ من فتاوى الأصحاب الذين لا يفتون إلَّا بما وصل إليهم من الأئمّة عليهم السّلام .
أقول : ما أفاده سيّدنا الأستاذ ( قده ) حسن متين جدّا لو سلَّم دلالة كلامهما على الحرمة والبطلان على النحو الذي قدّمنا من كونه لأجل كونه ممّا يستر ظهر القدم ولا ساق له لا لوجه آخر وإلَّا فمجرّد استكشاف النصّ لا يجدي نفعا فإنّ غاية الأمر أنّه يستكشف النصّ بعين هذه العبارة التي وصلت إلينا من عبارتهما ( قده ) ، والمفروض أنّه لو كان نصّا عن الأئمّة عليهم السّلام فلا دلالة فيه على البطلان ، نصّا أو ظهورا ، فأصالة عدم الشرطية محكَّمة ما لم يثبت الخلاف كما أنّ البراءة