تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وإلى الإنسان ، وبين يديه صورة وتماثيل ، وفي قبلته سلاح ، وفي قنديل معلَّق ، وصلاة المرأة ، وفي يديها أو رجلها خلاخل . إلى غير ذلك من موارد استعمال لفظة : لا يصلَّي في الكراهة وإن شئت ، فراجع باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب من النهاية . فنسبة عدم الجواز إلى الشيخين ( ره ) بأي عنوان لا يخلو عن نظر . نعم ، ظاهر عبارة المراسم البطلان حيث عبّر بقوله ( ره ) : لا صلاة فيهما إلَّا الصلاة على الموتى ، وإن كان حمله على نفي الكمال الغير المنافي للكراهة غير بعيد كما أنّ ما في الوسيلة من قوله : روى أن الصلاة محظورة ظاهر فيه . ولعلّ أمثال هذه العبارات صارت سببا لنسبة المحقّق والعلَّامة الحرمة إليهما حيث أنّ التلميذ أعرف بمرام الأستاذ . نعم ، لو فرض أنّ المراسم والوسيلة أيضا أخذا ذلك من المقنعة والنهاية فحكما بالحرمة تبعا لهما يزد عليهما ما ورد على المحقّق من عدم دلالة العبارة . فتحصّل أنّ الحكم بالبطلان لم يثبت وأوّل من جزم بالحرمة هو المحقّق في كتبه زاعما موافقته للشيخين ( ره ) ، واستدلّ من قبلهما بترك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والصحابة والتابعين ذلك ، مع أنّ المقرّر في محلَّه أنّ ما هو الحجّة هو فعل المعصوم أو قوله أو تقريره اللَّذان يرجعان إلى الفعل لا تركه وإلَّا يلزم الاقتصار على ما كان متعارفا من الألبسة وغيرها في زمن الصادع بالشرع أو الأئمّة عليهم السّلام مع الجزم على خلافه . ودعوى الالتزام بذلك إلَّا ما خرج ، خالية عن الشاهد . نعم ، لا بأس في الحكم بالكراهة لمرسلة الوسيلة وخروجا عن مخالفة من حكم بذلك كالمحكي عن ابن