شرح
الأصحاب ، وعن البيان إلى الأشهر ، وعن المسالك أنّه المشهور .
ومنشأ ذلك كلَّه ما ذكره الشيخان والمذكور في كلامهما كما سمعت النهي عن الصلاة فيهما مطلقا ، سواء ستر ظهر القدم أم لا ، سواء كان له ساق أم لا ، إلَّا ما سمعت من ذيل عبارة المفيد ( ره ) مع أنّه يحتمل أن يكون إشارة إلى نوع خاصّ معمول في ذلك الزمان بأن يكون الخفّ أو الجرموق الذي ليس له ساق مصنوعا على هيئة قادحة في الصلاة من حيث الشرائط ، امّا لكونه من الجلود التي يؤتى بها من بلاد الكفر أو كونه مانعا من تحقّق السجود مع شرطه أو غير ذلك .
وكيف كان فلم يحرز لنا من المفهوم الذي يستفاد من عبارة المقنعة أنّ الوجه في المنع حيثيّة كونه ساترا لظهر القدم مع عدم كونه ذا ساق . هذا مع عدم دلالته على البطلان ، بل الحرمة أيضا .
فإنّ مجرّد قوله : ولا يجوز ، لا ظهور له على أحد الأمرين بعد كثرة استعمال هذه اللفظة في كثير من المكروهات في ذلك مثل قوله ( ره ) : ولا يجوز الصلاة في بيوت الغائط وبيوت الخمور ، وعلى جواد الطرق ، وفي معاطن الإبل ، وفي الأرض السبخة ، مثل قوله : ( لا يجوز للرجل أن يصلَّي وعليه لثام ) ، وقوله : ( لا يجوز للرجل أن يصلَّي وعليه قباء مشدود ) وغير ذلك من الموارد . ومنه يظهر أيضا عدم دلالة عبارة النهاية ، بل هي أضعف من عبارة المفيد من حيث الدلالة لعدم التعبير بعدم الجواز ، بل قال ( ره ) : لا يصلَّي الرجل في الشمشك ولا النعل السندي ، مع أنّه ( ره ) قد استعمل أيضا هذه الجملة في كثير من المكروهات كالصلاة في بيوت الغائط وبيوت النيران ، وبيوت الخمور ، وعلى جواد الطرق ، وفي معاطن الإبل ، وفي الأرض السبخة ، وفي اللثام ، والقباء المشدود ، وأرض السبخة والثلج وفي بيوت المجوس ،