تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
أحدهما : عدم تقييده بكون النعل السندي ممّا كان له ساق . ثانيهما : عدم تقييده في كلامه مطلقا بما إذا كان يستر ظهر القدم . وأشكل منه نسبته إلى نهاية الشيخ مع أنّه لم يزد على قوله : لا يصلَّي الرجل في الشمشك ولا النعل السندي ( انتهى ) ، كلاما من غير تقييده بكونه ممّا يستر ظهر القدم أو ممّا له ساق ، لا منطوقا ولا مفهوما . وأشكل منهما تعميم الحكم لكلّ ما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق كما هو ظاهر المحقّق في كتبه الثلاثة ، فإن الحكم في مورد كلام الشيخين لم يحرز كونه لأجل ذلك فضلا عن تعميمه لغيره ، هذا كلامهما ، امّا غيرهما ممّن عاصرهما أو من تلامذتهما كسلَّار تلميذ المفيد وابن حمزة تلميذ الشيخ ( ره ) على ما قيل فهو أخفى ظهورا من كلامهما . ففي المراسم للأوّل : فأمّا النعل السندي والشمشك فلا صلاة فيهما إلَّا الصلاة على الموتى ( انتهى ) ، فإنّه لم يقيّده بكونه ممّا له ساق أو يستر ظهر القدم ، وفي الوسيلة للثاني - بعد عدّ الصلاة فيهما ممّا يكره الصلاة فيه - قال : وروى أنّ الصلاة محظورة في النعل السندية والشمشك ( انتهى ) ، وليس في هذه المرسلة أيضا هذا القيد . وليت شعري من أين جاء هذا القيد مع أنّه ليس من نسب إليهما - أعني المفيد ( ره ) والشيخ - ولا في المرسلة . والعجب من فحول أصحابنا كيف تبعوا المحقّق ( ره ) من غير تقييد حيث عنونوا في كلامهم هذه المسألة بعين ما عنونها المحقّق وحكموا بحرمة الصلاة ، كالعلَّامة في كثير من كتبه والشهيدين في الذكرى واللمعة ، وفي المفاتيح للمحدّث الكاشاني نسبه إلى أكثر القدماء ، وعن جامع المقاصد إلى كبراء