نعم ، لو كان بحيث لا يصدق لبسه ، بل يقال ليس هذا الطرف منه كما إذا كان طوله عشرين ذراعا ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر ممّا لا يجوز الصلاة فيه فلا بأس به .
مسألة 50 - الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطي الساق كالجوراب ونحوه .
شرح
فإنّه ( ره ) علَّل الصحّة بعدم حمله للنجاسة لا عدم صدق اللبس ، ونحوه ما ذكره في المنتهى ، قال : لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل وطرفه الآخر مشدودا في نجاسة وصلَّى لم تبطل صلاته لأنّه ليس بحامل للنجاسة ( انتهى موضع الحاجة ) .
والحاصل أنّ ما كان حرمة الصلاة فيه بملاك حرمة التصرّف فالمعيار صدق اللبس أو الصلاة فيه أو معه أو الحركة بالحركة الصلاتية وما كانت بملاك حرمة اللبس كالحرير والذهب كما تقدّم فالمعيار صدق الصلاة في الحرير لا غير ، وما كانت لا بملاك الحكم التكليفي ، بل بملاك آخر لكونه في الواقع ذا مفسدة اقتضت بطلانها ، فالميزان أحد الثلاثة الأول ، وذلك مثل النجس على إشكال في المعيّة وما لا يؤكل لحمه .
ومنه يظهر ما في عبارة المتن نقضا وإبراما ، فإنّه ( ره ) حكم في صورة عدم صدق لبسه بصحّتها في جميع المذكورات مع أنّ في بعضها يكفي غير اللبس أيضا كما ذكرنا ، فلو فرضنا أنّه شدّ وسطه بحبل متّصل بمهد للصبي مغصوب فتحرّك المهد المغصوب بالحركة الصلاتية يبطل الصلاة ولو لم يصدق اللبس ولا الصلاة فيه أو معه .
( مسألة 50 ) قال في المقنعة : ولا بأس للرجل أن يصلَّي في النعل العربية ، بل