تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
إلَّا أن يقال أنّه لا دلالة ، بل لا تأييد فيها لإمكان كون المانع فيما هو نجس من الميتة - كما في مفروض السؤال - أمرين : النجاسة وكونها ميتة ، فالأمر باتّخاذ الثوب من الجهة الأولى فلا دلالة فيها على موضوعيّة النجاسة . هذا ، مع أنّ الخبر غير معمول بظاهره حيث أنّه يدلّ على جواز بيع ما يصنع من جلود الحمر الميتة من أغماد السيوف فهو معارض لكلّ ما دلّ على النهي عن الانتفاع بها مطلقا ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما قرّر في بحث حجّية الخبر الواحد من أنّ سقوط بعضه عن الحجّية لمانع لا يوجب سقوط البعض الآخر أو إلى ما نبّه عليه شيخنا الأنصاري ( قده ) من أنّ دلالته على الجواز بالتقرير الغير الثابت في مثل المقام ، فافهم .. ويمكن تأييد الأوّل أيضا بما في صحيح عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، أنّه قال : ( إذا صلَّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة فإنه يقال : ذلك من السنّة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 308 .. وجه التأييد دعوى أنّ التقييد بالطهارة لإخراج الميتة النجسة فإطلاق الحكم عامّ للطاهر وأنّها كالذكية غير مانعة عن صحّتها . نعم ، مفهومها ما دلّ على عدم البأس فيما لا تتمّ الصلاة فيه ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . ويمكن التأييد أيضا بإطلاق قوله عليه السّلام في موثقة عمّار : ( كلّ ما ليس له دم فلا بأس ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 35 ، ذيل حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1051 .بدعوى شموله للجلد أيضا ، إلَّا أن يقال أنّه في مقام نفي النجاسة