تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مسألة 48 - المصلَّي مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما وإن كان يتستّر بهما أو باللحاف فقط ، فالأحوط كونهما ممّا تصحّ فيه الصلاة . مسألة 49 - إذا لبس ثوبا طويلا جدّا وكان طرفه الواقع على الأرض الغير المتحرّك بحركات الصلاة نجسا أو حريرا أو مغصوبا أو ممّا لا يؤكل ، فالظاهر عدم صحّة الصلاة ما دام يصدق أنّه لابس ثوبا كذائيّا .
شرح
( مسألة 48 ) وجه الحكم جوازا واحتياطا واضح لعدم صدق اللباس والستر في التلحّف والتفرّش واحتمال شمول إطلاق الأدلَّة على حسب اختلاف الحالات الطارئة على المكلَّف للستر في حال الاضطجاع والاستلقاء ، واللَّه العالم . ( مسألة 49 ) حاصل ما ذكره الماتن ( ره ) أنّ الملاك في بطلانها أحد أمرين على سبيل منع الخلو فيما يشترط في اللباس . أمّا صدق اللباس ، وامّا حركته بالحركة الصلاتية ، فلو وجد أحدهما كفى في البطلان ، وينبغي أن يضاف صدق الصلاة فيه وإن لم يتحقّق واحد منهما ، بل تقدّم فيما لا يؤكل عدم اعتبار صدق ذلك ، بل يكفي في البطلان كونه معه حال الصلاة كما أنّ الأمر في المغصوب أيضا كذلك من اعتبار صدق اللبس أو الصلاة فيه أو معه أو حركته بحركاتها . نعم ، يكفي في ما لا يؤكل صدق الثلاثة الأول ولا عبرة بالحركة ، بل وكذا في الحرير والذهب . ولعلّ ما ذكرناه يرجع إلى ما فرضه ابن البراج في جواهر الفقه ، قال : إذا كان له عمامة على طرفها الواحد نجاسة فجعل الطرف الآخر على رأسه وألقى الطرف الآخر ، وباقيها على الأرض ، وصلَّى هل تصلح صلاته كذلك أم لا ؟ الجواب : صلاته كذلك صحيحة لأنّه ليس بحامل لما فيه نجاسة ( انتهى ) .