شرح
والصحّة في الآخر ، ومقتضى القاعدة وجوب التكرار بعدد يعلم وقوع صلاة صحيحة .
نعم ، قد تقدّم الكلام في خصوص النجس المعلوم المنحصر ، هل يصلَّي فيه أو يصلَّي عريانا ؟
فمن قال هناك بالصلاة عريانا يلزمه فيما إذا لم يبق إلَّا بمقدار صلاة واحدة أن يصلي عريانا كما بنى الماتن ( ره ) المسألة عليه ، ومن قال يتعيّن الصلاة فيه تتعين هنا ، ومن قال بالتخيير هناك فاللَّازم القول به هنا أيضا .
وحينئذ فما ذكره الماتن ( ره ) من كونه مخيّرا في الصورة الثانية مبني على ما اختاره هناك من تعيين الصلاة عاريا ، وقوّيناه أيضا .
ووجهه أنّ هذا الثوب لو كان نجسا يتعيّن الصلاة عاريا ، وعلى تقدير كونها طاهرا يتعيّن فيه ، وحيث أنّه غير قادر على إتيانهما فاللَّازم التخيير .
ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، بل يمكن أن يقال أنّ مقتضى القاعدة هو الاحتياط والإتيان بالآخر في خارج الوقت قضاء تقديريا ، فتأمّل . بل بناء على ما ذكرناه في المسألة الثامنة والثلاثين من فرض انحصار الثوب في غير المأكول ، فاللَّازم الاحتياط فيه ثمّ عاريا ثمّ في الثوب الآخر لما ذكرنا هناك من احتمال أن لا تكون الصلاة في غير المأكول حراما ذاتيّا ، بل هو حكم وضعي ، فإذا فرضنا انحصار الثوب فيه فحيث يحتمل أن يكون وظيفته الصلاة فيه على كلّ تقدير لا عاريا على تقدير فلا يصلح الحكم البتي على التخيير .
نعم ، لا بأس به بناء على ما اختاره الماتن ( ره ) هناك من تعيين الصلاة عاريا فيتخيّر في مفروض المسألة .