تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مسألة 47 - إذا كان عنده ثوبان يعلم أنّ أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب ، والآخر ممّا تصحّ فيه الصّلاة لا تجوز الصلاة في واحد منهما بل يصلَّي عاريا . وإن علم أنّ أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول ، أو أنّ أحدهما نجس والآخر طاهر صلَّى صلاتين ، وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلَّا مقدار صلاة واحدة يصلَّي عاريا في الصورة الأولى ويتخيّر بينهما في الثانية .
شرح
وجه الدفع أنّ الحكم بوجوب التأخير ليس مستندا إلى مجرّد التجويز إلى إطلاق لزوم الستر مهما أمكن ولو في آخر الوقت ، وأمّا قوله ( ره ) : ومعارض بتجويز الموت ، فأوضح إشكالا فإنّ مجرّد التجويز لو اقتضى ذلك لكان اللَّازم وجوب المسارعة مع أنّه لا يقول به قطعا ولا يجعل الأخبار الدالَّة على جواز التأخير معارضة لهذا الدليل والحاصل أنّ تجويز الموت لا يوجب رفع اليد عن الشرط اللَّازم تحصيله . ويؤيّده بعض أخبار فاقد الماء ، كما تقدّم في محلَّه . وكيف كان فالأقوى هو الوجوب وفاقا لجماعة منهم الماتن ( ره ) ولا فرق ظاهرا في حصول الظن بالوجدان أو الاحتمال إذا كان له منشأ عقلائي لاتّحاد مناط المسألة ، فما عن المشهور كما نسبه في الحدائق إليهم من التفصيل لم نجد وجهه ، واللَّه العالم . ( مسألة 47 ) حاصل ما ذكره ( ره ) يرجع إلى أمرين : أحدهما : دوران الأمر بين فعل الحرام وغيره ، فاللَّازم الاجتناب بمقتضى العلم الإجمالي ، فإنّا وإن احتملنا في الذهب أن يكون بطلان الصلاة مستندا إلى النهي الخاصّ في الذهب ، بل استظهرناه جزما في الحرير إلَّا أن عروض عنوان الحرام مانع عن جواز الإقدام في الآخر . ثانيهما : دورانه بين البطلان والصحّة بمعنى العمل ببطلانها في أحدهما