شرح
استشهد بها في المختلف لأنّها خطاب لمن هو مستجمع لجميع الشرائط التي منها ستر العورة كسائر الشرائط ، فلا يشمل العاري الذي يحتمل تمكَّنه من الستر في آخره .
وثانيا : أدلَّة اشتراط الستر مطلقا تقيّدها بغير صورة احتمال التمكَّن منه ولو في آخر الوقت .
هذا مضافا إلى ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، أنّه قال : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلَّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا فإنّ لم يجد صلَّى عريانا جالسا يومي إيماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمّ صلَّوا كذلك فرادى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 328 ..
ولعلّ قوله عليه السّلام : ( فلا ينبغي له ) من قبيل قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ » . . إلخ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 75 ، والأحزاب / 6 .في إرادة التعيين ، وعلى تقدير ظهوره في الاستحباب كما قد يدّعي فليس الدليل منحصرا فيه ، فما في الحدائق من أنّ الرواية على تقدير صحّتها ليست صريحة في الوجوب لما عرفت فيما تقدّم من لفظ : ( لا ينبغي ) في الأخبار من الألفاظ المتشابهة ( انتهى ) ، غير قادح في المدّعى على صحّة الدعوى ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يندفع ما ذكر في المختلف من قوله : وتجويز حصول الساتر لا يرفع حكم الوجوب لأنّا كما نجوّز حصوله نجوّز فقده ، ومعارض بتجويز الموت قبل الفصل ( انتهى ) .