تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
الثلاثة . وجه الدفع أنّ مجرّد عمل الشيخ ( ره ) وابن حمزة الذي هو في طبقة تلاميذه على احتمال كما في الكنى ص 256 ج 1 مع عدم عمل المرتضى والمفيد وسلَّار ( ره ) الذين كانوا معاصرين له ، بل متقدّمين في الجملة لا يثمر شيئا . نعم ، لو كانت المسألة ممّا لم يتعرّض لها الأصحاب وتعرّض لها الشيخ ( ره ) فقط ، وعمل بالموثقة لكان له وجه فيمكن أن يقال أنّ هذا الحكم من الموثقة - أعني التفصيل - كان معرضا عنه عند الأصحاب إلى زمن الشيخ ( ره ) . ولعلَّه إليه نظر السرائر حيث ادّعى الإجماع على أن صلاة العاري الإيماء مطلقا من غير تفصيل . هذا مع إمكان حمل قوله عليه السّلام : ( وهم يركعون ويسجدون ) على بعض مراتبها بحيث لا يبدو خلفهم ، وهذا بخلاف الإمام فإنّه حيث أنّه متقدّم بركبته كما هو مفاد صحيحة ابن سنان يستقبح ويستنكر عرفا الانحناء اليسير أيضا بخلاف المأمومين كما لا يخفى ، فالمسألة في غاية الإشكال . ولولا الإجماع على جواز الجماعة ، بل استحبابها لكان القول بتركه وإتيانها فرادى متعيّنا كما هو مفاد رواية البختري الآتية في المسألة الآتية حيث قال عليه السّلام : ( فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمّ صلَّوا كذلك فرادى ) . لكن الإجماع قائم على جوازها في الجملة كما عرفت ، ومع ذلك فالأحوط تركها وفاقا لظاهر الصدوق ( ره ) في المقنع والفقيه كما سمعت عبارته في أوائل المسألة الثالثة والأربعين ، فراجع . بل هو المستفاد من جواهر الفقه لابن البرّاج ، قال : الجماعة إذا كانوا كلَّهم