تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الجملة فليس جوابه بأنّ الإجماع غير محقّق لمخالفتي ، كما لا يخفى ، على المتعمّق ، فالإيراد على ابن إدريس ( ره ) غير متوجّه ، بل العلامة ( ره ) هو بنفسه قد توقّف في المختلف والتذكرة . ولعلَّه لذلك كلَّه استشكل الشهيد ( ره ) في الذكرى ذلك بقوله : ويشكل بأنّ فيه تفرقة بين المنفرد والجامع ، وقد نهى المنفرد عن الركوع والسجود كما تقدّم لئلَّا تبدو العورة . وقد روى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلَّي بهم جلوسا وهو جالس ) ، وأطلق . وبالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين ، أمّا اختصاص المأمومين بهذا الحكم ، وأمّا وجوب الركوع والسجود على كلّ عار إذا أمن المطلع ، والأمر الثاني لا سبيل إليه ، والأمر الأوّل بعيد ( انتهى كلامه رفع مقامه ) وهو جيّد متين . ويؤيّده أدلَّة الإيماء في أخبار القيام والقعود . ومن جميع ما ذكرناه تعرف دفع ما أورد على الوجوه الثلاثة الأول التي ناقشنا بها في الموثقة فأورد على الأوّل بأنّه ممّا لا ينبغي الالتفات إليه خصوصا بعد الالتفات إلى ما في الرواية من التفصيل بين الإمام والمأموم ( وعلى الثاني ) بأنّ الموثقة أخصّ مطلقا من المطلقات الآمرة بالإيماء ، وقوله عليه السّلام في الحسنة ( فيبدو خلفهما ) يمكن أن يكون المقصود ظهوره للناظر الذي لا يؤمن من اطلاعه عليه الذي لأجله وجب عليه الصلاة جالسا كما هو محلّ الحسنة وموردها ( وعلى الثالث ) بأنّ مفاد صحيحة ابن سنان نفي شرطيّة القيام وكون صلاتهم عن جلوس لا أنّه يجب عليهم الإتيان بجميع أجزاء الصلاة عن جلوس بحيث ينافيه الركوع والسجود ، هذا محصّل ما قيل على الوجه
مدارك العروة — صفحة 319 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي