شرح
الناظر ولو في صورة كونه معرضا للنظر .
وثالثا : بمعارضته لما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قوم صلَّوا جماعة وهم عراة ، قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلَّي بهم جلوسا وهو جالس .
فإنّ قوله عليه السّلام : ( ويصلَّي بهم جلوسا ) معناه حال كونهم جالسين ، فالجلوس جمع الجالس ، والمفروض أنّ من كان وظيفته الجلوس فيومي فكأنّه عليه السّلام قال : ( يصلَّون جالسين مؤمنين ) مع أنّ المقام مقام البيان حيث أنّه مسبوق بالسؤال الظاهر في الاحتجاج .
ودعوى عمل الأصحاب عليه .
مدفوعة أوّلا بما سمعت من ذهاب جمع كثير من الأصحاب إلى خلافه ، بل المحقّق الذي هو متأخّر عن الشيخ الذي أفتى على طبقه قد أفتى في الشرائع بكفاية الإيماء وإن ادّعى في المعتبر أنّ الإجماع الذي ادّعاه في السرائر على الإيماء لا يلتفت إليه .
قال بعد نقل خبر إسحاق المتقدّم ما هذا لفظه : وهذه حسنة لا يلتفت إلى من يدّعى الإجماع على خلافها ( انتهى ) ، بل ونسبه في المنتهى إلى الغلط في ذلك ، لكن قد عرفت منّا غير مرّة أنّ غرض ابن إدريس الإشكال على الشيخ حيث أفتى بمضمون الرواية مع أنّه لم ينقل الفتوى بذلك قبله من الأصحاب فلا يصحّ له أن يقول بأنّ الإجماع الذي ادّعيته غلط لمخالفة الشيخ ( ره ) في ذلك .
والحاصل إنّا لو فرضنا أنفسنا عند محضر الشيخ ( ره ) وعرضنا عليه هذه