تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصفّ ويتقدّمهم بركبتيه ويؤمون للركوع والسجود .
شرح
والذكرى وغيرها وهو دليل آخر على ذلك لو نوقش في الإطلاق أو العموم كما أنّ ما يأتي من رواية إسحاق دليل ثالث عليه فلا إشكال في أصل المسألة . إنّما الكلام في كيفيّتها فظاهر المقنعة والمراسم والغنية والمنقول عن علم الهدى وصريح السرائر والشرائع تعيّن الجلوس على الإمام والمأموم معا ، بل ادّعى في السرائر الإجماع عليه . وفي النهاية والمبسوط والوسيلة والمعتبر التفصيل بين الإمام فيومي جالسا ، والمأموم فيركع ويسجد جالسا وكلاهما مشتركان في وجوب الجلوس عليهما . وظاهر التذكرة والمختلف التردّد وحيث نقلا القولين من غير ترجيح ، بل هو ظاهر الذكرى كما يأتي ، بل ظاهر الروض فيه أيضا نوع ترديد . ومنشأ الخلاف اختلاف ظواهر الأخبار ، وقد يقال بإطلاق ما دلّ على الإيماء في الإمامة والمأمومية والانفراد لكنّه ممنوع لظهورها في فرض الوحدة فإنّه ( ره ) فرضه في أنّه في فلاة من الأرض كموثقة سماعة وصحيحة الحلبي وأخرى بأنّه إن كان رجلا فكذا وإن كان امرأة كذا كحسنة زرارة وثالثة فرضه مطلقا كصحيحة علي بن جعفر وغيرها ، وبالجملة فالاطلاقات منصرفة عن صورة فرض الجماعة لو لم تكن ظاهرة في غيرها فيمكن أن يكون في الجماعة خصوصيّة اقتضت الفرق بين الإمام والمأموم في الإيماء وعدمه كما أشار إليه في الروضة في مشروعيّة أصل الجماعة للعراة فإنّه بعد أن نقل رواية إسحاق وعبد اللَّه بن سنان الآتيتين الدالَّتين على جواز صلاة الجماعة للعاري ، قال : واللَّازم من ذلك أمّا عدم وجوب تحرّي العاري موضعا يأمن فيه المطلع ، بل