شرح
البطلان لتحقّق المخالفة والشيخ ( ره ) ، قال : إن وجد ما يستر بعض عورته وجب عليه ستر ما قدر عليه وأطلق ( انتهى ) .
ويؤيّد ما ذكره هؤلاء الأعلام من تقديم القبل قوله عليه السّلام في بعض أخبار التخلَّي : ( وأمّا الدبر فمستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ) ، وقوله عليه السّلام في حسنة زرارة أو صحيحته : ( وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ) فتأمّل . ولعلَّه في نظر العرف أفحش أيضا فيقدّم .
وأعلم أنّ الكلام في المسألة إنّما هو فيما إذا لم يكن هناك ناظر وإلَّا فيتعيّن عليه الجلوس وستر القبل بلا كلام ومعه فلا ينبغي الإشكال في تقديمه أيضا لعدم بروز الدبر الذي هو عورة إلَّا بالانحناء للركوع والسجود ، والمفروض كون وظيفته الإيماء لهما إلَّا أن يستشكل كون وظيفته القيام بدعوى انصراف الأدلَّة عن هذه الصورة فإنّ موردها العريان أو العاري وهو ظاهر في فاقد الستر مطلقا ، فلا يشمل فاقد أحدهما إلَّا أن يقال بكون الحكم فيه ذلك بفحوى الكلام فإنّه إذا وجب القيام مع عدم التمكَّن من سترها مع عدم الناظر ففيما إذا تمكَّن من ستر أحدهما بطريق أولى ، فالوظيفة هي القيام والمفروض اشتراك الفرض مع الأصل الذي هو مورد النصّ في وجوب الإيماء .
وكيف كان فعند الدوران فالترجيح في وجوب ستر القبل كما ذكره المشهور ، والظاهر أنّ ما في المنتهى من نقل القول بالتخيير وتقديم الدبر إنّما هو من العامة وإلَّا فلم نجد في كلمات الأصحاب من تقدّم على العلَّامة وكلّ من عنون ذلك فقد قدّم ستر القبل .