تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
والعجب من الماتن ( قده ) حيث احتاط في القيام بالجمع بين صلاة المختار والإيماء مع عدم ورود خبر يدلّ على وجوب الركوع والسجود على الهيئة المعهودة إلَّا إطلاق بعض الأخبار القابل للحمل على المقيّد ولم يحتط في صورة الجلوس مع دلالة ظاهر الموثق على تعيّن الركوع والسجود المعهودين بعد إلغاء خصوصية المأموميّة . ولا يكاد ينقضي تعجّبي ممّن ادّعى إمكان إلغاء الستر في الصلاة للعاري حال كونه مأمونا من النظر مع هذه التصريحات بوجوب الإيماء في الجلوس والقيام ، وهل هذا إلَّا إلغاء النصوص من دون وجه ، وهل هو إلَّا اجتهاد في مقابلة النص ، عصمنا اللَّه وإيّاكم من الزلل والخطل في الفهم ، وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين . فالأولى لمن يريد الاحتياط أن يجمع بين الصلاة مؤميا في حال الجلوس عملا بالأخبار المذكورة وبين الصلاة مع الركوع والسجود المختارين عملا بموثق إسحاق الآتي لا لاحتمال سقوط ستر العورة حينئذ ليشترك مع القيام ، بل للتعبّد بالرواية ويحتمل اختصاص الحكم بالجماعة وعليه فيتعيّن الإيماء ولا يحتاط حيث أنّه خلاف المعهود من الشرع في كيفيّة الحضور عنده مع إبداء العورة ، واللَّه العالم . الثالثة : كفاية مطلق الإيماء فلا يلزم الانحناء أصلا ولو لم يستلزم ، بدوّ الخلف ، لكن ظاهر حسنة زرارة حيث قال فيها : ( ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو خلفهما ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 327 .انّ المناط بدوّ الخلف يعني لا يلزم الانحناء بهذا المقدار ، بل يكفي
مدارك العروة — صفحة 309 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي