شرح
ثالثها : عدم البأس في ميتة ما لا نفس له على الأوّل دون الثاني لجواز التمسّك بالإطلاق أو العموم خصوصا فيما له لحم في غير ما خرج بالدليل .
رابعها : جوازها على القول بطهارتها بالدباغ كما نسب ذلك إلى ابن الجنيد على الأوّل دون الثاني لعدم خروجها عن الصدق بمجرّد الدباغ .
خامسها : عدم جوازها في المشكوك منها على القول بالمنع في اللباس المشكوك على الأوّل دون الثاني إلَّا أن يقوم طريق شرعي على عدم كونها منها .
وكيف كان فظاهر المعتبر والمنتهى هو الأوّل بقرينة استدلالهما بها .
ففي الأوّل - لا تجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، لأنّ الميتة نجسة والدباغ غير مطهّر وطهارة اللباس شرط لصحّة الصلاة ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بمرسلة ابن أبي عمير وصحيحة ابن مسلم المتقدّمتين ونحوه في الثاني مع زيادة خبرين من طرق العامة وصحيحة علي بن المغيرة الواردة في المنع عن الانتفاع بها .
ويؤيّد هذا الوجه ، بل يدل عليه مضافا إلى دعوى الإجماع ، ما ورد في بعض الأخبار من أنّ مجرّد الإصابة مانعة عن الصلاة .
ففي رواية قاسم الصيقل ، قال : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام : إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلَّي فيها ؟ فكتب إليّ : اتّخذ ثوبا لصلاتك - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1050 ..