شرح
لكان معارضا .
فما في موثق إسحاق الآتي من قوله عليه السّلام : ( فيومي - الإمام - إيماء بالركوع والسجود وهم - المأمومون - يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ) معارض للأخبار المذكورة فلا وجه للجمع بينهما لما ذكر من حمله على صورة وجود الناظر لأنّ المفروض أنّها قد قيّدت بصورة فرض وجود الناظر ومع ذلك قد حكم فيها بالإيماء ، والمستفاد من قوله عليه السّلام : ( فيبدو خلفه ) أنّ مجرّد بدو الخلف موجب للحكم بالإيماء جالسا أيضا لعدم الفرق في بطلان الصلاة يبدو العورة بين كون وظيفته القيام باعتبار عدم الناظر أو الجلوس باعتبار عدمه ، وحينئذ فمقتضى الأخبار المتقدّمة كفاية الإيماء للركوع والسجود حال الجلوس ومقتضى موثقة إسحاق الآتية وجوب الركوع والسجود فيتعارضان .
والترجيح للأخبار بوجوه لكثرتها عددا وأصحيّتها سندا وأشهريّتها عملا ، بل هي المشهور حيث أطلقوا القول بالجلوس موميا ، وأوضحيّتها دلالة لإمكان حمل قوله عليه السّلام : ( ويركعون ويسجدون على وجوههم ) على ما حمله عليه مولانا المجلسي عليه الرحمة ، قال في المحكي - بعد نقل الموثق - : ظاهره اختصاص الإيماء بالإمام وينبغي حمل قوله : ( على وجوههم ) على الإيماء بالرأس ، فتأمّل ( انتهى ) .
ولعلّ وجه الأمر بالتأمّل كونه خلاف ظاهر التفصيل في الرواية بين الإمام والمأموم بلزوم الإيماء في الأوّل والركوع في الثاني فإنّه على هذا الحمل حكمها واحد ، وكيف كان فالعمدة من هذه الوجوه عدم عمل الأصحاب على إطلاقه ، بل يمكن منعه في مورده أيضا ، كما يأتي إن شاء اللَّه في المسألة اللاحقة .