شرح
حال الجلوس ، لكن التأمّل التامّ في مجموع أخبار المسألة يقتضي الحكم بالتعارض ظاهرا والرجوع إلى المرجّحات ولنذكرها ليتّضح الحال فإنّها على أقسام :
منها : ما أطلق فيها الحكم بالقيام كقوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان : ( فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائما ) ( 1 )( 1 ) تقدّم موضعهما آنفا .وفي مرسلة ابن مسكان يصلَّي عريانا قائما إن رآه أحد ( 2 )( 2 ) تقدّم موضعهما آنفا ..
ومنها ما قيّد القيام فيه بالإيماء كقوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر :
( أومأ وهو قائم ) فيحمل الأدلة عليه أيضا فمقتضى الجمع بين الطائفتين أنّ وظيفة القائم هو الإيماء ، والمفروض أنّ تلك الوظيفة شرّعت فيما إذا كان هناك ناظر فعند وجود الناظر يصلَّي قائما مؤميا .
ويشهد لما ذكرنا من الجمع موثقة سماعة الواردة في انحصار الثوب في النجس حيث جمع فيهما بين القيام والإيماء ففي موثقة سماعة المروية في الكافي ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس معه إلَّا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء ، قال : يتيمّم ويصلَّي عريانا قائما يومي إيماء ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1068 ..
وحينئذ فلو فرضنا قيام دليل على وجوب الركوع أو السجود على الطريق المعهود لكان معارضا له . وهذا الكلام بعينه جار في الجلوس ، بل هنا أوضح لكثرة ما ورد من التقييد بالإيماء حال الجلوس ، ففي بعضها أطلق الجلوس كقوله عليه