شرح
الإيماء على الأمام ، ليس إلَّا لأجل كون المأموم حاضرا فيقع نظره إليه أو يكون معرضا لذلك وإن لم ينظر هو أو مطلقا بناء ما استظهرناه من أنّ وجود من يمكن أن يقع نظره موجب لوجوب الستر وإن علم بعدم نظره إليه .
وعلى أي تقدير فمقتضى الجمع بين الموثقة وبين ما تقدّم من صحيحة علي بن جعفر وحسنة زرارة ( 1 )( 1 ) تقدّم موضعهما آنفا .تقيّدها بعدم وجود الناظر ووجوده .
والحاصل أنّ هنا مطلقين ومقيّدين - بالكسر - ، فالأوّل إطلاق الأمر بالقيام في الصحيحة ، وإطلاق الأمر بالجلوس في الحسنة ، والثاني مرسلة ابن مسكان المقيّدة للاطلاقين بوجود الناظر عدمه ، وموثقة إسحاق بن عمّار المفصّلة بين الإمام والمأموم ( 2 )( 2 ) تقدّم موضعهما آنفا .وبعد إلغاء الخصوصية من حيث الإمامة والمأمومية واستفادة أنّ المناط في القيام وعدمه وجود الناظر وعدمه ، وفي الإيماء وعدمه بعكس القيام بمعنى أنّه إذا قام يومي وإذا جلس يركع ويسجد فيحكم في صورة وظيفة الجلوس بالركوع والسجود ، وفي صورة وظيفة القيام بالإيماء له .
فعند وجود الناظر يقيد دليل القيام من جهتين :
إحداهما : من حيث الجلوس .
ثانيهما : من حيث كيفيّة الركوع والسجود وعند عدمه دليل الجلوس كذلك .
فيصير حاصل الكلام وجوب القيام والإيماء للركوع والسجود عند عدم الناظر ووجوب الجلوس والركوع والسجود عند وجوده .
قلت : هذا غاية ما يمكن أن يوجّه به وجوب الركوع والسجود الاختياريين