شرح
النظر ومجرّد عمل أحدهما بتكليفه لا يوجب سقوط تكليف الآخر .
الثانية : على تقدير القيام والقعود لا بدّ أن يومي للركوع والسجود على ما هو المتراءى من ظواهر الأخبار وكلمات الأصحاب وإن كان يمكن دعوى انصراف قوله عليه السّلام : ( يصلَّي قائما ) إلى القيام الذي يتعقّبه الركوع والسجود الاختياري حملا للفظ على المتعارف ، بل ظاهر كلام الشهيد ( ره ) في الذكرى تسلَّم المسألة حيث جعل الخلاف في أنّه إذا صلَّى قائما مؤميا فهل يومي في حال القيام للسجود أم يجلس ثمّ يومي ، ونقل عن شيخه عميد الدين وجوب الجلوس حين السجود تمسّكا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 58 طبع مطبعة سيّد الشهداء - قم .، وقد قدّمنا نقل عبارته آنفا عند ذكر أقوال الخاصّة في المسألة ، وقلنا أنّ ما ذكره السيد عميد الدين مضافا إلى منافاته للإطلاق مناف لوضع هيئة الصلاة .
وكيف كان يستفاد من كلامه اتّفاق الأصحاب على وجوب الإيماء ويدلّ عليه مضافا إلى ظهور دعوى الالتفات في حال القيام عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة عن أخيه : ( وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 326 .وفي الجلوس قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة أو حسنته : ( ثمّ يجلسان فيومئان يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 50 ، قطعة من حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 327 .، بل يستفاد من قوله عليه السّلام : ( فيبدو ما خلفهما ) أنّ الملاك عدم بدوّ الخلاف فيعمّ القيام أيضا ، بل فيه