شرح
وجوب الصلاة فيه المصرّحة بعدم الصلاة عاريا وسائر الأخبار الدالَّة على جوازها فيه الساكتة عن نفيه عريانا ، وقد تقدّم في الجزء الثاني تفصيل القول فيه ، وقلنا أنّه الأقوى .
وثانيا : إمكان حملها على صورة وجود الناظر أو كونه معرضا لذلك كما يشهد له فرض المسألة في الفلاة الذي معرض لذلك غالبا بالمارة ، فإنّ الظاهر أنّ أدلَّة وجوب الستر في غير الصلاة عامّة أو مطلقة إلَّا إذا قطع أو اطمأن بالعدم .
وثالثا : إمكان تقييدها بمرسلة ابن مسكان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 326 .وغيرها ، فالتفصيل بحمد اللَّه وجيه .
نعم ، يبقى حينئذ جهات من البحث :
الأولى : إطلاق قوله عليه السّلام : ( فإن رآه أحد صلَّى جالسا ) وإن اقتضى عدم الفرق بين من يحرم نظره إلى عورته وعدمه إلَّا أنّه منصرف إلى من يحرم عليه ذلك ، فلا يشمل الزوجة والمملوكة كما أن إطلاق قوله عليه السّلام : ( إن لم يره أحد ) يشمل السلب بانتفاء الموضوع بأن لم يكن هناك أو كان ولم يبصره أو نعلم أنّه لا ينظر إليه على إشكال في الأخير حيث أنّ وجوب الستر على تقدير وجود الناظر حكم نفسي حينئذ وإن كان هذا الحكم لأجل التحفّظ عن النظر إلَّا أنّه بمنزلة العلَّة ، فإذا فرض وجود الناظر الذي يمكن بحسب العادة أن ينظر إليه وإن كان له ملكة رادعة عنه فاللَّازم ستره عنه .
وبعبارة أخرى : عند وجود الناظر يتوجّه إليهما تكليفان وجوب الستر وحرمة