شرح
ويؤيّده أيضا الأخبار الواردة في كيفيّة إتيانها جماعة كما يأتي في المسألة الخامسة والأربعين حيث أمر في أكثرها بالجلوس وما ذاك إلَّا ملاحظة وجود الناظر أو كون العورة في معرض نظر الغير .
وبذلك كلَّه يرفع اليد عمّا ذكرنا من أنّ مقتضى القاعدة هو الجلوس مطلقا ، وعن إطلاق صحيحة أو حسنة زرارة الدالَّة على الجلوس مضافا إلى معارضتها بصحيحة علي بن جعفر فيجمع بينهما بالتفصيل .
إن قلت : ما ورد في انحصار الثوب في النجس يدلّ على وجوب الجلوس مطلقا ، بل ظاهرها فرض وحدة المصلَّي فهي معارضة لخصوص لا حدّ طرفي رواية ابن مسكان .
ففي موثقة سماعة سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي عريانا قاعدا يومي إيماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1068 ..
وفي صحيحة محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلَّا ثوب وأصاب ثوبه مني ، قال : يتيمّم ويطرح ثوبه فليجلس مجتمعا فيصلَّي فيومئ إيماء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1068 ..
قلت :
أوّلا : تعارضها في أصل جواز الصلاة عاريا في موردها - أعني انحصار الصوب في النجس - بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام الدالَّة على