تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ثالثها : ذكر أحد طرفي فرض المسألة فيه وكليهما هناك . ودعوى تعدّد الرواية بأن يكون ابن مسكان تارة سمعه بلا واسطة منه عليه السّلام ، وأخرى بواسطة بعض أصحابه ، بعيدة جدّا بعد وحدة الراوي والمروي عنه على ما يأتي ووحدة الحكم وموضعه ، ولا يخفى أولوية ( 1 )( 1 ) أمّا المؤلَّف فلأنّه شيخ الطائفة الذي في الجلالة والنباهة كالشّمس في رابعة النهار ، وأمّا المؤلَّف فلكونه من الكتب الأربعة التي عليها مدار فقه الإماميّة ، وأمّا سند الخبر فلأنّه قليل الرواية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حتّى قيل أنّه لم يرو عنه عليه السّلام إلَّا رواية واحدة ، وهي قوله عليه السّلام : ( من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ) وإن كانت هذه الدعوى خلاف المشاهد إلَّا أنّ روايته عنه عليه السّلام بالواسطة أكثر قطعا فيحمل على الأغلب . وأمّا روايته عن أبي جعفر عليه السّلام فلم يذكره أحد ولم ير في كتاب حديث ولا في رجال ، سواء كان المراد أبا جعفر الباقر أو أبا جعفر الجواد ، أمّا الأوّل فلأنّه كان من شباب أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام ولم يكن في زمن الباقر عليه السّلام أو كان صغيرا جدّا ، وأمّا الثاني فلتصريح المنقول عن الشيخ ( ره ) بأنّه مات في أيّام أبي الحسن عليه السّلام قبل الحادثة ( انتهى ) فلم يبق إلى زمن الرّضا عليه السّلام فضلا عن زمن الجواد عليه السّلام ، وأمّا متنه ودلالته فلأنّ الخبر الأوّل قد تضمّن كلتا الجملتين بخلاف ما رواه البرقي فيكون ما دلّ منها على جواز إتيانها قائما فقط معارضا لما دلّ على الجلوس والعكس .الأوّل من حيث المؤلَّف - بالكسر - والمؤلَّف - بالفتح - وسند الخبر ومتنه ودلالته ، لكن الذي يسهل الخطب عدم المعارضة بينهما مفهوما . ويؤيّده ما روي عن نوادر الراوندي بسنده المتّصل إلى موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، في العريان إن رآه النّاس صلَّى قاعدا وإن لم يره النّاس صلَّى قائما ( 2 )( 2 ) المستدرك : باب 33 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 1 ، ص ..