شرح
حقّ إجلاله ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل ، قلت : لعلَّه إنّما دخل على الكاظم عليه السّلام مع امتناعه عن الدخول في أبيه عليه السّلام لترقيه في قوّتي العلم والعمل حتّى صار في زمان الكاظم عليه السّلام أهل الدخول عليه ( انتهى ما في الذكرى ) .
وغرضه من الشهرة إن كانت شهرة المتأخّرين عن الشيخ ( ره ) فهو في محلَّه وإلَّا فقد عرفت أن المحكي عن السيد المرتضى اختيار الجلوس ، وكذا ظاهر المقنعة ، بل ظاهر الصدوق ( ره ) في المقنع .
لكن الإنصاف أنّه لم يقم الشهرة على التفصيل فالإعراض أيضا غير ثابت لما قد عرفت من عمل الشيخ والقاضي وسلَّار وابن حمزة وابن زهرة مع دعواه الإجماع ، بل الصدوق في الفقيه أيضا بقرينة نقله للخبر المذكور ، فتأمّل .
وكيف كان فقد نقل الخبر المذكور في المحاسن ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلّ قائما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 7 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 327 ..
ولكن فيه وجوه من الاختلاف لما تقدّم نقله عن الشيخ ( ره ) من كتاب محمّد بن علي بن محبوب :
أحدها : نقل ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان فيه بالواسطة ، وفي ذاك معها .
ثانيها : نقل ابن مسكان عن الصّادق عليه السّلام فيه بنفسه وفي ذاك عن بعض أصحابه عنه عليه السّلام .