شرح
في غير واحد من الأخبار أنّهما أقلّ ما يجزي في الصلاة كما في الإحرام أحدهما بمنزلة الإزار والآخر بمنزلة الرداء ، فكأنّ تقليد السيف قائم مقام الارتداء فلا دلالة فيهما على حكم خصوص العاري مطلقا ، فضلا عن إطلاقه بالنسبة إلى وجود الناظر ولا أقلّ من الإجمال لوجود ما يصلح للقرينية في صدر الخبر فلا إطلاق .
ومنها : ما يدلّ على التفصيل بين وجود الناظر وعدمه بالقيام في الثاني دون الأوّل .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، فقال : يصلَّي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه أحد صلَّى جالسا . رواه الصدوق .
ولا يضرّه الإرسال بعد كون ابن أبي عمير ، بل ابن مسكان من أصحاب الإجماع مع أنّه قد اشتهر أنّ مراسيل ابن أبي عمير ، كمسانيده فضلا عن روايته عن مثل ابن مسكان الذي قال في حقّه الشهيد في الذكرى أنّه من أجلَّاء الثقات من أصحاب الكاظم .
فإنّه ( ره ) بعد اختيار التفصيل ونقل احتمال التخيير من المعتبر لتعارض الروايتين من الجانبين وضعف التفصيل بالإرسال ، قال :
وأمّا المراسيل فإذا تأيّدت بالشهرة صارت في قوة المسانيد ، وخصوصا مع ثقة المراسيل وعبد اللَّه بن مسكان من أجلّ الثقات من أصحاب الكاظم عليه السّلام وروى قليلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال الشيخ الجليل أبو النصر محمّد بن مسعود العيّاشي ( قده ) : وكان ابن مسكان لا يدخل على أبي عبد اللَّه شفقة أن لا يوفّيه