شرح
فلو فرض عدم بدوّها بنفسهما من غير جلوس فلا بأس به أيضا .
ومنها : ما يدلّ على وجوبه مطلقا ، مثل قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر : ( وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، ذيل حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 326 ..
وروى الصدوق ( ره ) بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان ، أنّه قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ليس مع سراويل ، فقال : يحلّ التكَّة منه ويضعها على عاتقه ويصلَّي وإن كان معه سيف وليس مع ثوب فليقلَّد السيف ويصلَّي قائما ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 329 ..
فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام : ( وليس معه ثوب ) يراد به عدم ثوب أصلا ، ولكن معه سيف بقرينة أنّ الراوي فرض أوّلا أنّ ليس معه إلَّا سراويل ، فكأنّه عليه السّلام أراد بيان أن تقلَّد السيف وجعل شيء شبه القلادة في عنقه أمر مرغوب إليه مطلقا ، سواء كان ثوب آخر أم لا .
إلَّا أن يقال أنّه ليس في مقام بيان وظيفة العاري بل استحباب شيء على عنقه كقوله عليه السّلام في خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أدنى ما يجزيك أن تصلَّي فيه بقدر ما يكون على منكبك مثل جناحي الخطاف ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 330 ..
وقوله عليه السّلام : ( ليس معه ثوب ) يمكن أن يحمل على الثوب الذي يجعله على العاتق لا مطلقا ، يعني أن لم يكن معه ثوب آخر غير ما هو ساتر العورة يلقيه على عاتقه فليقلَّد السيف ، وهذا لعلَّه لأجل صدق لبس الثوبين اللَّذين قد ورد