تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
مضافا إلى الوجوه العشرة المتقدّمة في محلَّه على اعتباره . فإذا ورد ما يدلّ على جوازها قائما مع الأمن من الناظر فهو على خلاف القاعدة من جهتين : إحداهما : مخالفته لما دلّ على أنّ القعود بدل شرعي عند عدم القدرة ولو شرعا عليه . ثانيتهما : مخالفته لما دلّ على وجوب الستر مستقلَّا في الصلاة مع قطع النظر عن وجود الناظر ، ولذا يجب مطلقا ولو كانت صلاته في ظلمة لا يراه أحد أو بيت خلوة كذلك . فاللَّازم ذكر أخبار المسألة فنقول بعون اللَّه أنّها على أقسام : منها : ما يدلّ على وجوب القيام مثل قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة أو حسنته : ( يصلَّي - أي العاري - إيماء إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ثمّ يجلسان فيومئان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برؤسهما ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، قطعة من حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 327 .. وظاهرها وجوب وضع اليد على السوئتين حال الجلوس أيضا ، فالحكم بالجلوس لأجل تحفّظ الدبر ، وأمّا القبل فيستره باليد ، فمجرّد مستوريّة الدبر بالأليتين كما في بعض أخبار ستر العورة في غير الصلاة غير كاف . ويستفاد أيضا كون حفظ العورة أهمّ من مراعاة القيام ، وقوله عليه السّلام : ( فيبدو ما خلفهما ) يدلّ على أنّ وجه الوجوب نفس حيثيّة عدم بدوّ العورة لا غير ،
مدارك العروة — صفحة 296 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي