شرح
برؤسهما وإذا كانوا جماعة فصلَّوا وحدانا ( انتهى ) . وفي أواخر باب صلاة الخوف من الفقيه العبارة بعينها .
وربّما ينسب هذا القول إلى الشيخ ( ره ) في التّهذيب .
ولكنّي لم أجد فيه . نعم نقل في باب صلاة العراة أخبار الجلوس من غير تفصيل بين وجود الناظر وعدمه ، ولكن مجرّد نقل الأخبار لا يدلّ على اختيار الناقل لمضمونها وإلَّا فقد نقل في باب ما يجوز من اللباس . . إلخ ، روايات تدلّ بعضها على التفصيل الآتي كمرسلة ابن مسكان .
ومن العجائب نسبة القول بالتفصيل إلى المفيد ( ره ) في المقنعة كما في السرائر والمعتبر وغيرهما تارة ، والقول بتعيّن الجلوس مطلقا كما في الجواهر ناقلا عن غيره أخرى .
وهذا أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرناه مرارا ونبّهنا عليه من أنّ اللَّازم على الفقيه المستنبط تتبّع الأقوال والأخبار من المصادر الأصلية بقدر الوسع والطاقة وعدم الاكتفاء بما نقله الغير مع تمكَّنه من المراجعة إلى المنقول عنه بنفسه وكم له من نظير في أمثال المقام ، فلا تغفل .
ثالثها : التفصيل بين وجود الناظر المحترم وعدمه بالجلوس في الأوّل والقيام في الثاني في الجملة ، اختاره في المبسوط والنهاية وظاهر التّهذيب والفقيه في باب ما يصلّ فيه . . إلخ ، حيث نقل الرواية الدالَّة على التفصيل ساكتا عليها بناء على دلالة نقلها عن إفتائه بمضمونها ، فتأمّل . وكيف كان فهو ظاهر القاضي عبد العزيز بن البراج في جواهر الفقه وسلَّار بن عبد العزيز في المراسم وابن حمزة في الوسيلة وابن زهرة في الغنية مدّعيا على ذلك الإجماع ، بل يمكن استظهاره من باب صلاة