تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلا فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلا ، أو كان أعمى ، أو في ظلمة ، أو علم بعدم نظره أصلا ، أو كان ممّن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمّته ، فالأحوط تكرار الصلاة بأن يصلَّي صلاة المختار تارة ومؤميا للركوع والسجود أخرى قائما وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلَّى جالسا وينحني للركوع والسجود بمقدار لا تبدو عورته وإن لم يمكن فيومئ برأسه وإلَّا فبعينيه ويجعل الانحناء أو الإيماء للسجود أزيد من الركوع ويرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه .
شرح
عليه السّلام ، قال : العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة دخلها ويسجد فيها ويركع . وبهذا الخبر قد أجاب في المعتبر الجمهور القائلين بالمنع معلَّلين بأنّ الساتر لا يلصق بجلد المصلَّي فجرى مجرى عدمه . فقال ( ره ) : لا نسلَّم أن إلصاق الساتر شرط ويؤيّده ذلك ما رواه أيّوب بن نوح ثمّ ذكر الخبر . فإنّ الخبر أمّا من أدلَّة وجوب صلاة المختار مطلقا أو معارض لما دلّ على وجوب القيام مطلقا ، ولو لم يكن هناك ناظرا ومحمول على صورة عدم وجود الناظر بناء على القول بوجوب القيام وإتمام الركوع والسجود ، كما يأتي الكلام في البحث الآتي . وكيف كان فلم أجد مخالفا في أصل المسألة إلَّا في بعض مصاديق الساتر كما عرفت من المحقّق ( ره ) بالنسبة إلى الماء الكدر والوحل حيث أنكر وجوبه بهما فيلزمه القول بجواز الصلاة عريانا قائما موميا للركوع والسجود عند وجود الناظر أو مطلقا أو قاعدا كذلك أو مطلقا على ما يأتي إن شاء اللَّه تفصيله . وأمّا الخامس والسادس - أعني حكمه مع الناظر وعدمه - ، فقد اختلفت فيه أقوال العامّة والخاصّة ، أمّا العامة فبين قائل بوجوب الصلاة قاعدا مطلقا ، نسب
مدارك العروة — صفحة 289 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي