( الثالث ) أن لا يكون من أجزاء الميتة ، سواء كان حيوانه ، محلَّل اللحم أو محرّمة .
شرح
فما هو ظاهر المتن من اعتبار الأداء الخارجي مناف لما اختاره هناك من كون تعلقهما على النحو الكلَّي في المعيّن إلَّا أن يراد به التصرّف في جميع ما تعلَّق به الخمس لا في بعضه ، وحينئذ نفس عدم الأداء غير كاف في صيرورة الباقي بحكم المغصوب ، بل المناط نيّة العدم .
نعم ، الأحوط ذلك كما يأتي من الماتن ( ره ) أيضا في المسألة الواحدة والثلاثين من بحث زكاة الغلات ، قال : ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقراره على الأحوط ( انتهى ) .
بل الظاهر لزوم تقييده بعدم عزمه للأداء من مال آخر وإلَّا فلا إشكال أيضا كما يأتي من الماتن ( ره ) ، وكذا في الخمس بناء على كفاية الأداء من مال آخر ، واللَّه العالم .
الثالث : عدم كونه من الميتة وأجزائها التي تحلّ فيها الحياة ، وهذا في الجملة من ما لا كلام فيه ، ولا خلاف بين جميع من قال بنجاسة الميتة كما تقدّم في محلَّه .
نعم ، من قال بطهارتها بالدباغ أو مطلقا لم يحكم ببطلان الصلاة فيها حينئذ ، وقد تقدّم نقل هذا القول في محلَّه .
وكيف كان فيدلّ على أصل الحكم أمور :
الأوّل : الإجماع ، كما عن غير واحد كالغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة ، بل في الثلاثة الأخيرة إجماع المسلمين .
الثاني : ظاهر آية تحريم الميتة مطلقا الراجع إلى تحريم منافعها التي منها