شرح
رابعها : وجوب إتيان الصلاة في هذه الأحوال الثلاثة صلاة المختار .
خامسها : وظيفة المصلَّي عند عدم التمكَّن من الساتر مع عدم الناظر المحترم فحكم بأنّ الأحوط الجمع .
سادسها : وظيفته مع الناظر .
وقد تقدّمت الثلاثة الأول في المسألة السادسة عشر من فصل الستر والساتر ، وإنّما غرض الماتن ( ره ) من التعرّض هنا بيان أنّ وظيفته إتيان صلاة المختار وعدمه ، وهناك بيان ما يجب أن يستر به العورة في الصلاة ، اختيارا أو اضطرارا .
وأمّا الرابع : فظاهر الأصحاب التسالم على وجوب صلاة المختار ، ولذا عنونوا الكلام فيما إذا لم يجد الساتر مطلقا ولو مثل الحشيش والطين .
نعم ، يظهر من المعتبر في بعض مصاديق الستر الخلاف مثل ما إذا لم يجد إلَّا ماء أو وحلا يدخل فيهما فإنّه ( قده ) حكم بعدم وجوبه حينئذ وظاهر المبسوط وجوبه على ما يستفاد من كلامه المتقدّم في المسألة السادسة من الفضل السابق ، وكذا من إطلاق سائر العبارات حيث حكموا بوجوبه بأي نحو يمكن ، سواء كان بالحفيرة أو بالماء أو الوحل أو غيرها ، قال في المعتبر : لو وجد وحلا أو ماء كدرا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله لأنّ فيه ضررا ومشقّة ( انتهى ) .
وكأنّه ( ره ) نظر إلى انصراف الأدلَّة عن مثل هذا الفرض أو تخصيصها بعمومات نفي الضرر والحرج كما يستفاد من تعليله والانصاف اختلاف الأماكن والأزمان في تحقّق الضرر وعدمه ولا شبهة في أنّ الأحكام الأوّلية المترتّبة على العناوين الأوّلية لا إطلاق فيها حتّى في حال الضرر ، فلو فرضنا أنّه يتضرّر بالستر بالألبسة المتعارفة أيضا لم يجب عليه ذلك وينتقل إليه .