مسألة 43 - إذا لم يجد المصلَّي ساترا حتّى ورق الأشجار والحشيش فإن وجد الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ويتستر بها ونحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلَّى صلاة المختار قائما مع الركوع والسجود .
شرح
فما ذكره في الكشف من أنّه كلَّما عرضت له صفة التحريم ، فالصلاة فيه باطلة وإن كان حقّا في الجملة ، وهو فيما إذا كان العروض لذات الثوب من حيث المادة إلَّا أنّه في مثل المقام من قبيل العارض على العارض ، مثل ما إذا أمر الطبيب بسقي المريض الدواء الفلاني مع كونه باردا ونهاه بنهي آخر عن الحركة العبثيّة الغير العقلائية فمخالفة هذا الطبيب تحصّل تارة بعدم الإشراب أصلا وأخرى مع عدم كونه باردا وثالثة في حال كون الساقي ساقيا له ذلك للدواء الفلاني مع شرطه في حال اللعب والعبث كالرقص وضرب الأوتار مثلا .
ففي الأوّلين لم يتحقّق الامتثال بخلاف الثالث لحصول ترتّب الأثر الوضعي والجعلي على شرب الدواء وإن خالف مولاه في تلك الحركة حين الامتثال .
فتحصّل أنّ الأقوى الصحّة كما هو ظاهر المشهور بين من تعرّض للمسألة وفاقا للماتن ( ره ) أيضا ، واللَّه العالم .
( مسألة 43 ) واعلم أنّ حاصل ما أفاده الماتن ( ره ) في هذه المسألة أحكام :
أحدها : وجوب ستر العورة باللباس .
ثانيها : كفاية سترها بالحشيش وورق الأشجار وجواز الاكتفاء بها في الصلاة .
ثالثها : عند عدم التمكَّن من الحشيش ونحوها يجب الستر الصلاتي كغيرها بكلّ ما يمكن أن يتستّر به العورة كالطين والماء الكدر والحفيرة إذا تمكَّن في الصلاة الاختيارية .