تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
نعم ، لا بدّ للفقيه من أن يقيّد الحكم في خصوص الستر بالوحل دائما والماء الكدر والطين ونحوهما ممّا هو غير متعارف بصورة عدم تحقّق الضرر لئلَّا يتضرّر الداخل استنادا إلى إطلاق فتوى مجتهده . ومنه يظهر أنّ إطلاق ما ذكره الماتن ( ره ) من الاكتفاء بالطين ونحوه ليس بجيّد . ويدلّ على ما ذكرنا من وجوب صلاة المختار قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : ( إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 326 .. فإنّ ذكر الحشيش من باب المثال لا لخصوصية فيه ، ولذا قال عليه السّلام في مقام بيان مفهوم القضية : ( وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أو ماء وهو قائم ) فإنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم . ومفهوم صحيحة زرارة أو حسنته قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل خرج من سفينته عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلَّي فيه فقال : يصلَّي إيماء - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 50 ، صدر حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 327 .. فالمفهوم أنّه إن وجد شيئا ، يكون وظيفته الصلاة إيماء ، بل صلاة المختار . بل قد ورد فيمن وجد حفرة فدخل فيها أنّه يصلَّى فيها صلاة المختار بناء على كون الحفرة بمنزلة الساتر ولو لم يكن ملصقا ببدن المصلَّى ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن علي بن محبوب ، عن أيّوب بن نوح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه