والأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان .
شرح
وإن كانت مؤيّدة في الجملة .
هذا ولكن الأحوط الاجتناب عن التشبّه مطلقا ولو لم يصل إلى حدّ الشهرة لأنّه خلاف ما هو المرتكز بين المسلمين من اختصاص كلّ طائفة بلباس وحفظا للحدود المقرّرة لكلّ واحد منهما وتمسّكا ببعض الإطلاقات المتقدّمة وخروجا عن مخالفة جماعة أطلقوا الحكم ، واللَّه العالم .
( المقام الثالث ) في لبس لباس أعداء الدين المعبّر في كلام جماعة بالتشبّه بالكفّار ، وسيأتي إن شاء اللَّه في مسألة العشرين فيما يكره من اللباس تفصيل الكلام من حيث الحكم التكليفي .
ثم إنّه بناء على الحرمة في الأوّلين فهل يبطل الصلاة بهما أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ظاهر الأصحاب الجواز لعدم ذكرهم لمثل المفروض في عداد شرائط لباس المصلَّي صحّة وفسادا ، بل قد صرّح في الشرائع بعد بيان اشتراط اللباس بعدم كونه من الميتة وما لا يؤكل والحرير والمغصوب ، قال : كلّ ما عدا ما ذكرنا يصحّ الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا وأن يكون طاهرا ( انتهى ) . وقد سمعت من كشف الغطاء الحكم بالبطلان حيث عدّهما من شرائط لباس المصلَّي ثمّ قال :
والحاصل أنّه كلَّما عرضت له صفة التحريم بوجه من الوجه لا تصحّ به الصلاة على الأقوى ( انتهى ) . ويمكن التفصيل بين الساتر للعورة منهما وغيره فتبطل في الأوّل دون الثاني .
والذي يمكن أن يقال على نحو الاختصار بعد التأمّل التامّ أنّ ما نهى من أنحاء الثياب المحرّمة في الصلاة على أقسام :
منها : ما ورد في النهي عن الصلاة فيها بالخصوص ، وهذا ظاهر في اشتراط