تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
اخرج من مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا من لعنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ثم قال علي عليه السّلام سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 87 ، حديث 2 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 211 .. قال في العلل : وفي حديث آخر : أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء . قال : وبهذا الاسناد عن علي عليه السّلام قال : كنت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جالسا في المسجد حتّى أتاه رجل به تأنيث فسلَّم عليه فردّ عليه ثمّ أكبّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الأرض يسترجع ، ثمّ قال : مثل هؤلاء في أمّتي ؟ أنّه لم يكن مثل هؤلاء في أمّة إلَّا عذّبت قبل الساعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 87 ، حديث 3 و 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 212 .. وظاهر شيخنا المحقّق الأنصاري حملها على كون المراد تأنّث الرجل وتذكَّر المرأة فإنّه ( ره ) بعد نقل النبوي المنقول في الكافي كما ذكرنا قال : وفي دلالته قصور لأنّ الظاهر من التشبّه تأنّث الذكر وتذكَّر الأنثى لا مجرّد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه ، ويؤيّده المحكيّ عن العلل ثمّ نقل الروايتين . وذكر الماتن ( ره ) في توجيهه احتمالات ( إلى أن قال ) الثاني كون المراد خصوص تأنث الذكر وتذكَّر الأنثى ، سواء كان باللباس أو بغيره بأن يدخل نفسه في عدادهنّ أو تدخل نفسها في عدادهم ويشهد له المحكي عن العلل ( انتهى ) . وحاصل كلام هذين العلمين جواز حمل رواية العلل على المعنى الذي ذكراه . لكن الظاهر أنّ المراد بالتأنّث قبول الأنوثية من التفعل بمعنى المطاوعة يعني