تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
يفعل به ما يفعل بالأنثى ، وهذا يعبّر عنه بالتأنّث . ويشهد له ما رواه في العلل بسند صحيح في باب علَّة تحريم اللواط ، عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في قول لوط عليه السّلام : « إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ » ( 1 )( 1 ) العنكبوت / 28 .، فقال عليه السّلام : إنّ إبليس أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث عليه ثياب حسنة فجاء إلى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به ولو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه ولكن طلب إليهم أن يقعوا به فلما وقعوا التذّوه ثمّ ذهب عنهم وتركهم فأحال بعضهم على بعض ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 من أبواب النكاح المحرّم ج 14 ، ص 249 .. فقوله عليه السّلام : ( في صورة حسنة فيه تأنيث ) كناية عن أنّ له رغبة إلى العمل الذي يفعل بالأنثى ، ولذا حكى عليه السّلام بقوله : ( فأمرهم أن يقعوا به ) فإنّ الأمر بالإيقاع إنّما يتمشّى إذا كان كذلك . ويشهد لما ذكرنا فهم أصحاب الحديث ذلك أيضا فإنّ صاحب الوسائل أورد رواية العلل في باب تحريم اللواط على المفعول . وبهذا المضمون روايات كثيرة دالَّة على أن نظرهم عليهم السّلام إلى التنبيه على العمل المخصوص وبيان مفاسده ولذا قال صلَّى اللَّه عليه وآله بعد الاسترجاع : « لم يكن مثل هؤلاء في أمّة إلَّا عذّبت قبل الساعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 87 ، ذيل حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 212 .. فإنّ مجرّد تشبّه الرجال بالنساء أو بالعكس ، ولبس أحدهما لباس الآخر لا